السيد صادق الموسوي

525

تمام نهج البلاغة

خطبة له عليه السلام ( 62 ) قبيل موته بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الْحَمْدُ للهِّ حَقَّ قدَرْهِِ مُتَّبِعينَ أمَرْهَُ ، وَأحَمْدَهُُ كَمَا أَحَبَّ ، وَلَا إلِهَ إِلَّا اللّهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ كَمَا انْتَسَبَ ( 1 ) . أَيُّهَا النّاسُ ، اتَّقُوا اللّهَ ، فَمَا خُلِقَ امْرُؤٌ عَبَثاً فَيَلْهُو ، وَلَا تُرِكَ ( 2 ) سُدىً فَيَلْغُو . وَمَا دنُيْاَهُ الَّتي تَحَسَّنَتْ ( 3 ) لَهُ بِخَلَفٍ مِنَ الآخِرَةِ الَّتي قَبَّحَهَا سُوءُ النَّظَرِ عنِدْهَُ . وَمَا الْمَغْرُورُ الْخَسيسُ ( 4 ) الَّذي ظَفِرَ مِنَ الدُّنْيَا بِأَعْلى همِتَّهِِ كَالآخَرِ الَّذي ظَفِرَ مِنَ الآخِرَةِ بِأَدْنى سهُمْتَهِِ . أَيُّهَا النّاسُ ، كُلُّ امْرِئٍ لَاقٍ ( 5 ) مَا يَفِرُّ مِنْهُ في فرِاَرهِِ ، وَالأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ إلِيَهِْ ( 6 ) ، وَالْهَرَبُ مِنْهُ موُافاَتهُُ . كَمِ اطَّرَدْتُ الأَيّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هذَا الأَمْرِ ، فَأَبَى اللّهُ - عَزَّ ذكِرْهُُ - ( 7 ) إِلّا إخِفْاَءهَُ . هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ . وَاللّهِ مَا فَجَأَني مِنَ الْمَوْتِ وَارِدٌ كرَهِتْهُُ ، وَلَا طَالِعٌ أنَكْرَتْهُُ ، وَمَا كُنْتُ إِلّا كَقَارِبٍ وَرَدَ ، وَطَالِبٍ

--> ( 1 ) ورد في الكافي ج 1 ص 299 . والبحار ج 42 ص 206 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 . ونهج السعادة ج 7 ص 89 . ( 2 ) - أمهل . ورد في دستور معالم الحكم للقضاعي ص 48 . ( 3 ) - تزيّنت . ورد في المصدر السابق . باختلاف . ( 4 ) ورد في المصدر السابق . ( 5 ) - ملاق . ورد في تاريخ دمشق لابن عساكر ( ترجمة الإمام علي بن أبي طالب ) ج 3 ص 369 . ومصباح البلاغة ج 2 ص 15 عن مجمع الزوائد للهيثمي . ( 6 ) ورد في إثبات الوصية ص 165 . والكافي ج 1 ص 299 . والبحار ج 6 ص 126 وج 42 ص 206 . ومنهاج البراعة ج 9 ص 127 وج 18 ص 357 . ونهج السعادة ج 7 ص 89 . ( 7 ) ورد في المصادر السابقة . باختلاف يسير .